. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو كَانَ قَدْ عُمَرَ هَذَا الْعُمَرُ لَكَثُرَتْ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَلِذَكْرِهِ الْمُؤَرِّخُونَ فِي رِجَالِ الْحَدِيثِ، لِشِدَّةِ عِنَايَتِهِمْ بِعُلُوِّ الِاسْنَادِ، وَالرِّوَايَةِ عَنِ الشُّيُوخِ الْكِبَارِ الَّذِينَ يُحْدِّثُونَهُمْ بِرِوَايَاتٍ لَا يَسْمَعُونَهَا الا بِوَسَائِطَ أَكْثَرَ. وَهَذَا شِئْ وَاضِحٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ الرِّوَايَاتِ وَالأَسَانِيدَ وَتُوَسَّعَ فِي دِرَاسَتِهَا. وَلَعَلَّ هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَفَاةً خَارِجَةٌ هُوَ الَّذِي نَقَلَ ابْنُ حِبَّانَ انَّهُ وَفَدَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
خَامِسَا: انَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرٍ نُقَلَ فِي تَارِيخِ دِمَشَقَ ٤: ٤٠١ مَنْ مُخْتَصَرِهِ الْمَطْبُوعُ بِدِمَشْقَ وَالْأَمِيرِ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ نُقِلَ فِي لُبَابِ الْآدَابِ ص ٩٥ - ٩٧ قِصَّة فِيهَا انْ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ لَهُ قَدْرٌ وَخَطَرُ رَهْقَهُ دَيْنٌ فَخَرَدَ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ، يَقْصِدُ وَالَى الْعِرَاقِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُسَرِيّ وَكَانَ وَالِيًا مِنْ قِبْلِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَقِيَ فِي طَرِيقَةِ رَجُلًا أَكْرَمَهُ وَأَعْطَاهُ عَطَاءً وَاسِعًا، أَغْنَاهُ عَنْ الشُّخُوصِ لِلْأَمِيرِ، وَانْ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الْحَكَمُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ. وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ بِاسْمِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ وَخَالِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُسَرِيِّ كَانَ وَالِيًا عَلَى الْعِرَاقِ لِهِشَامٍ مِنْ سَنَةٍ ١٠٦ إِلى سَنَةَ ١٢٠ فَهَذَا الْمَطَّلِبُ الَّذِي كَانَ ابْنُهُ الْحُكْمُ رَجُلًاً عَظِيمًا كَرِيمًا: لَعَلَّهُ الْمَطْلِبَ الَّذِي وَفَدَ إِلَى هِشَامٍ وَاَلَّذِي حَضَرَ وَفَاةُ جَابِرٍ أَوْ خَارِجَةً.
سَادِسًا: انْ أَبَا الْفَرَجِ الأَصْفَهَانِيُّ نُقَلَ فِي الْأَغَانِي (٤: ٣٣٨ طبعة دَار الْكُتُبِ) ان الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ كَانَ قَاضِيًا عَلَى مَكَّةَ، فَشَهِدَ عِنْدَهُ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلًى فَائِدٌ بِشَهَادَةَ، وَانْهُ رَدُّ شَهَادَتَهُ ثُمَّ قَبْلَهَا. وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلًى فَائِدٌ: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ (٤: ٣٣٠) وكَانَ شَاعِرا مَجِيدًا وَمُغْنِيًا، وَنَاسِكًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَاضِلًا مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ بِالْمَدِينَةِ مُعَدَّلًا، وَعُمَرُ إِلَى خِلَافَةِ الرَّشِيدِ. فَهَذَا الْمَطْلِبُ الْقَاضِي الَّذِي قَبْلَ شَهَادَةِ أَبِي سَعِيدٍ بَعْدَ مَسْكِهِ، إِذْ يَقُولُ لَهُ: انْكَ مَا عَلِمْتُ الا ذُبَابًا حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الظُّلْمِ مُدْمِنًا لِلطَّوَافِ بِهِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ -: هَذَا الْقَاضِي لَعَلَّهُ كَانَ فِي أَوَائِلِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، اي بَعْدَ سَنَةَ ١٣٢ وَلَاَ يُمْكِنُ انْ يَكُونُ هُوَ الْمَطْلَبُ الَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي عَهْدِ عُمَرَ.
سَابِعًا: وَأَخِيرًا: انْ أَبَا الْفَرَجِ نُقَلَ فِي الْأَغَانِي أَيْضًا ٤: ٣٩٤: ان ابنُ هُرْمَةَ - بِفَتْحِ الْهَاءِ وَاسْكَانِ الرَّاءَ - قَالَ يُمْدَحُ أَبَا الْحَكَمِ الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
لمَا رَأَيْتُ الْحَادِثَاتِ كَنَفْنَنِي وَأَوْرَثْتنِي بُؤَسِي ذَكَرْتُ أَبَا الْحَكَمِ سَلِيلٌ مُلُوكَ سَبْعَةً قَدْ تَتَابَعُوا هُمْ الْمُصْطِفُونَ وَالْمَصْفُونَ بِالْكَرْمِ فَلَامُوهُ، وَقَالُوا: أَتَمَدَّحُ غُلَامًا حَدِيثَ السِّنِّ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَابْنُ هِرْمَةَ هَذَا هُوَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ هُرْمَةَ، شَاعِرٌ مَشْهُورٌ، لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي الْأَغَانِي ٤: ٣٦٧ وَمَا بَعْدَهَا قَالَ الْبَغْدَادِيُّ فِي الْخِزَانَةِ الْكُبْرِىُّ ١:
٢٠٤ طبعة بولاَق: كَانَ مِنْ مَخْضَرِمِي الدَّوْلَتَيْنِ، مَدْحُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، ثُمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout