. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَرْسِمُ شَجَرَةً لِنَسَبٍ هَؤُلَاَءِ النَّاسِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي نَقَلْتُهَا فِيمَا مَضَى، وَأَضَعَ بِجِوَارِ كُلِّ مَنْ يُسَمَّى (الْمُطْلَبُ) رُقْمًا يُعْرَفُ بِهِ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِيَكُونَ أَقْرَبُ إلَيَّّ فِي التَّحَدُّثِ عَنْهُمْ.
حِنْطَبٌ:
• الْمُطَّلِبُ (١) - عَبْدُ اللَّه - الْمطَّلِبُ (٣)
• عبد الله - المطلِبُ (٢) - عَبْدُ اللَّه - الْمُطَّلِبُ (٤)
فهؤلاء أَرْبَعَةَ يُسَمُّونَ (الْمُطْلِبُ) مِنْ بَنِي حَنْطَبٍ، الأَوَّلُ مِنْهُمْ لَاَ خِلَافَ فِيهِ، وَالثَّلَاثَةُ الْآخَرُونَ مَوْضِعُ الْبَحْثِ. وَلَعَلَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ قَدْ وَجَدُوا فِعْلًا، وَانَ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا النَّسَبِ اخْتِلَافُ الِاشْخَاصِ، لَا اخْتِلَافَ أَقْوَالِ.
وَلَكِنَّ الَّذِي هُوَ مَوْضِعٌ يَقِينُ انَّ الْمُطْلِبَ رَقِمَ ٢ أَقْدَمَ وُجُودًا مِنَ الْمَطْلَبِ رَقِمَ ٣ وَمِنْ الْمَطْلَبِ رَقِمَ ٤ وَأَدِلَّةُ ذَلِكَ:
أَولاَ: انْ الشَّافِعِيُّ رَوَىَ فِي الامِ ٥/ ٢٤٢: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمُورِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ: انَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: قَدْ قُلْته!
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمْسَكَ عَلَيْكَ امْرَأَتُكَ، فَانَ الْوَاحِدَةَ (لا) ثبَتَ). وَنَقَلَهُ الْأَصَمُّ فِي مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ ص ٢٢١ مِنْ هَامِشِ الْجُزْءِ ٦ مِنْ الامِ وَص ٩١ مِنْ طَبْعَةِ شَرِكَةِ الْمَطْبُوعَاتِ الْعِلْمِيَّةِ) وَذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ بِدُونِ اسْنَادٍ ص ٧٤ مِنْ هَامِشِ الْجُزْءِ ٤ مِنْ الامِ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ٧: ٣٤٣.
هذا الاسناد الصحيح، واللّفظُ الصَّرِيحُ الْوَاضِحُ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ حَنْطَبٍ كَانَ رَجُلًاً فِي عَصْرِ عُمَرَ، وَانَهُ شَافَهُ عُمَرَ وَسَأَلَهُ بِنَفْسِهِ. فَمِثْلُ هَذَا لَاَ يَكُونُ مِمَّنْ يَخْتَلِفُ فِي أَنَّهُ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَاَ عَائِشَةَ، وَلَاَ غَيْرُهُمَا مِمَّنْ ذَكَرْنَا آنِفًا.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ (لا) تَبْت) هَكَذَا هُوَ بِزِيَادَةٍ (لا) فِي نُسْخَتَيْ الْمُسْنَدِ الْمَطْبُوعَتَيْنِ، وَلَكِنْ فِي الامِ وَالْبَيْهَقِيّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَنُسْخَةٌ مَخْطُوطَةٌ عِنْدِي مِنَ الْمُسْنَدِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout