. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من مُسْنَدَه الَّذِي جَمَعَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ: فَإِذَا هِيَ هَذَا الْحَدِيثَانِ، وَحَدِيثَانِ آخَرَانِ رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ص ٢١ وَ٢٨ مِنَ الْمُسْنَدِ. وَحَدِيثُ خَامِسٍ قَالَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَنْ لَاَ اُتُّهَمْ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ مَرْفُوعًا. وَقَالَ الْأَصَمُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا اُتُّهَمْ يُرِيدُ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ص ٢٨، وَحَدِيثُ سَادِسٍ قَالَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَنْ لَا اُتُّهَمْ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ مَرْفُوعًا ص ٢٩ وَهُوَ فِي الام ١: ٢٢٤ وقَال فِيهِ الشَّافِعِيُّ:
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو فَصَرَّحَ بِاسْمِ شَيْخِهِ بَعْدَ أَنَّ أَبْهَمَهُ. وَحَدِيثُ سَابِعٍ رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا ص ٦٤ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ شَرْحَهَا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَلَامِ عَلَى أَسَانِيدِهَا.
وَهُنَاكَ حَدِيثٌ ثَامِنٍ سَأَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - فِي مَوْضِعِهِ.
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثَ يَرْوِيهَا الشَّافِعِيُّ فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ بِهَا، وَلَمْ يُعَلِّلْ اي وَاحِدٌ مِنْهَا بِالِارْسَالِ، وَمَا أَظُنُّهُ يَدَعُهَا مِنْ غَيْرِ بَيَانِ انْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُرْسَلَةِ.
وَمِمَّا لَا مَوْضِعَ لِلرِّيبَةِ فِيهِ انْ هُنَاكَ صَحَابِيًّا قَدِيمًا اسْمُهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ وَهُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ فِيمَنْ أُسَرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَمَنْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ فِدَاءٍ اُنْظُرْ سِيرَةَ ابْنِ هِشَامٍ طَبْعَةً أُورُوبًا ص ٤٧٠ - ٤٧١ وَلَهُ تَرْجَمَةُ فِي الِاسْتِيعَابِ وَأَسَدِ الْغَابَّةِ وَالْإِصَابَةِ. وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فَقَالَ (نَقُلا عَنْ تَرْتِيبِ ثِقَاتٍ ابْنِ حِبَّانَ لِلْحَافِظِ الْهَيْثَمِيِّ، وَهُوَ مَخْطُوطٌ بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ: الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أَسَرّ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمَنْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ فِدَاءً.
وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ انْ هَذَا الْمَطْلَبَ لَيْسَ الْمَذْكُورُ عِنْدَنَا فِي هَذِهِ الْأَسَانِيدِ، بَلْ إنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ رِوَايَةٌ أَصْلا.
وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَيْضًا انْ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الَّذِي رَوَىَ عَنْهُ مَوْلَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو: شَخْصٌ آخَرُ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْأَوَّلِ، وَلَكِنَّ مَوْضِعَ الْبَحْثِ وَالِاشْكَالِ: هَلْ كَانَ مِنْ بَنِي حَنْطَبٍ - غَيْرُ الْمَطْلِبِ الْأَوَّلِ - مِمَّنْ سَمَّى بِاسْمِ (الْمُطْلِبِ) نَاسٌ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ؟ أَوْ هُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ اُخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ فَقَطْ؟
امًا انا فَانِي أَجْزَمَ بَانَ مَنْ سَمَّى (الْمُطْلِبِ) مِنْ بَنِي حَنْطَبٍ - غَيْرُ الْأَوَّلِ - أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ: اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَأَرْجَحُ انْ الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ مَوْلَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو:
صحَابِي، مَنْ طَبَقَهُ انْسُ بْنُ مَالِكٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَانْ وُجُودَ غَيْرِهِ فِي هَذَا النَّسَبِ هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ لِاضْطِرَابٍ، وَجَعَلَ بَعْضَ الْحِفَّاظِ يُجْزَمُ بَانَ رِوَايَاتُهُ مُرْسَلَةً، وَبِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرُ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّنْ ذَكَرُوهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout