٢٩٧ - قَال الشَّافِعِيُّ الأَرِيكَةُ السَّرِيرُ (^١)
٢٩٨ - (^٢) وسُنَنُ رسُول الله مع كِتَابِ اللَّهِ وَجْهَانِ أَحََدَُهُمَا نَصَّ كِتَابٍ (^٣) فَاتَّبَعَه رسول الله كما أَنْزَلَ اللَّهُ وَالْآخَرُ جُمْلَةُ (^٤) بَيَّنَ رسول الله فِيه عن الله (^٥) معْنِى مَا أَرَادَ بِالْجُمْلَةِ وَأَوْضَحُ كَيْفَ فَرَضَها عامًَّا أو خَاصًا (^٦) وَكَيْفَ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْعِبَادَ وَكِلاهُمَا اتَّبَعَ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ
٢٩٩ - قال (^٧) فَلم أَعْلَمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالِفًًا فِي أَنَّ سُِنَنَ النَّبِيِّ مِنْ ثَلَاَثَةِ وُجُوهٍ فَاجْتَمَعُوا (^٨) مِنهَا عَلَى وَجْهَيْنَ
٣٠٠ - وَالْوَجْهَانِ يَجِْتَمِِعَانُ وَيَتَّفَرََّّعَانِ (^٩) أَحَدُهُمَا مَا أَنْزَلَ اللَّه
أولهما: حَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ، مِنْهَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيّ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم:
يُوشِكُ انْ يَقْعُدُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ، يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي، فَيَقُولُ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلاَلًاً اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ. وَانْ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ وَجْهَيْنِ مُخْتَلِفَينَ ٤: ١٣٠ - ١٣١ و١٣٢ ورواه الدَّارِمِيُّ ١: ١٤٤ وأَبُو دَاوُدَ ٤: ٣٢٨ - ٣٢٩ والتِّرْمِذِيُّ ٢: ١١١ وابْنُ مَاجَّةَ ١: ٥ - ٦ وَرَوِى أَبُو دَاوُدَ قِطْعَةٌ مِنْهُ فِي الْأَطْعِمَةِ بِاسْنَادٍ آخَرَ ٣: ٤١٨ - ٤١٩.
والشاهد الثاني الَّذِي روَاهُ الْحَاكِمُ: هُوَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيِّ «َحَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: بَيْنَمَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَنَةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نَجِيْدٍ! حَدَّثَنَا بِالْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تَقْرُّؤُنَ الْقُرْآنَ، أَكِنْتََ مُحَدَِّّثِي عَنِ الصَّلاَةِ وَمَا فِيهَا وَحُدُودُهَا؟! أَکنَتْ مُحَدِّثِي عَنِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ وَالإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَأَصْنَافِ الْمَالِ؟! وَلَكِنْ قَدْ شَهِدْتُُ وَغَبَتََ أَنْتَ. ثُمَّ قَالَ: فَرْضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَحْيَيْتنِي أَحْيَاكَ اللَّهِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى صَارَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ»َ. [الشَّاهِدِ الثَّانِي اسْتَدْرَكَهُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ فِي الْمُلْحَقِ (مَعَدًُّه لِلشَّامِلَةِ)]
(^١) هذه الجُملةُ مَوْجُودَةً فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ، وَلَمْ تَكُنْ فِي الْأَصْلِ، وَلَكِنَّهَا مَكْتُوبَةٌ بِحَاشِيَتِهِ بِخَطِّ قَدِيمٍ، فِيهِ شِئْ مِنْ الشَّبَهِ بِخَطِّ الْأَصْلِ، وَلَكِنِّي أَرْجَحُ انَّهُ غَيْرَهُ.
(^٢) هنا فِي ب وَج زِيَادَةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ.
(^٣) فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْأَصْلِ.
(^٤) قوله جُمْلةُ يُرِيدُ: الْمُجْمَلُ الَّذِي بَيِّنَتُهُ السُّنَةَ، وَلِذَلِكَ سَيُعِيدُ الضَّمِيرُ تَارَةً مُذَكَّرًا، وَتَارَةً مُؤَنَّثًا: عَلَى الْمَعْنَى وَعَلَى اللَّفْظِ.
(^٥) في س بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَنِ اللَّهِ فِيهِ وَتَأْخِيرُ كَلِمَةٍ فِيهِ مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ.
(^٦) في ب وَج أَعَامَا أَمْ خَاصًّا وَمَا هُنَا الْمُوَافِقُ لِلْأَصْلِ.
(^٧) في ب وج قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْأَصْلِ.
(^٨) فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ فَاجْمَعُوا وَلَكِنَّ التَّاءَ وَاضِحَةً فِي الْأَصْلِ بَيْنَ الْجِيمِ وَالْمِيمَ
(^٩) فِي س وَيَتَفَرَّقَانِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout