وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١]، أَي: من الْقُبُور، والجدث والجدف: الْقَبْر.
وَقَوله عز وجل: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٩٦]، أَي: أكمة، والحدب: مَا ارْتَفع من الأَرْض، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٩٦]، أَي: يسرعون، كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣]، أَي: كَأَنَّهُمْ نصب لَهُمْ شَيْء، فَهُمْ يسرعون إِلَيْهِ، وَقَالَ سبحانه وتعالى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ ﴿٧﴾ مُهْطِعِينَ﴾ [الْقَمَر: ٧ - ٨]، أَي: مُسْرِعين، وَيُقَال المهطع: الَّذِي ينظر فِي ذل وخشوع، لَا يقْلع بَصَره، وَقَالَ سبحانه وتعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [إِبْرَاهِيم: ٤٣]، أَي: مُسْرِعين رافعي رُءُوسهم ينظرُونَ فِي ذل، والإقناع: رفع الرَّأْس من غَيْر أَن يلْتَفت يَمِينا، أَوْ شمالا.
وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إِبْرَاهِيم: ٤٣]، أَي: لَا تعي شَيْئًا، وَلا تعقل من الْخَوْف، والهواء: الَّذِي لَا يثبت فِيهِ شَيْء، فَهُوَ خَال، وَقِيلَ: هَذَا مُبين فِي قَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [غَافِر: ١٨]،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout