شَيْئًا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان، حِينَ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُرَاجع بِهِ أَصْحَابه قبل دُخُوله النّخل.
وَالْآخر، أَي: لَنْ تسبق قدر اللَّه فِيك وَفِي أَمرك.
وَقَدْ يسْتَدلّ بِهِ بَعْض أهل الْعلم عَلَى صِحَة إِسْلَام غَيْر الْبَالِغ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يستكشفه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْإِيمَان وَهُوَ إِذْ ذَاك غَيْر بَالغ.
وَقَوله: «يخْتل»، أَي: يطْلب أَن يَأْتِيهِ من حَيْثُ لَا يعلم، فَيسمع مَا يَقُوله فِي خلوته، وَمِنْه ختل الصَّيْد وَهُوَ أَن يُؤْتِي من حَيْثُ لَا يشْعر، فيصاد.
قَوْله: «لَهُ فِيهَا رمرمة أَوْ زمزمة»، وَقَالَ يُونُس عَنِ الزُّهْرِيِّ: زمزمة بالزاي، وَقَالَ عقيل عَنِ الزُّهْرِيِّ: رمرمة بالراء، وَقَالَ مَعْمَر عَنِ الزُّهْرِيِّ: رمزة، ويروى: زمرة، أَي: رمزة.
قُلْتُ: هَذِهِ أَلْفَاظ مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَة، الرمرمة تكون بِمَعْنى الْحَرَكَة، فَفِي حَدِيث عَائِشَة «كَانَ لَهُ عليه السلام وَحش، فَإِذَا خرج لعب، وَإِذَا جَاءَ ربض، فَلم يترمرم مَا دَامَ فِي الْبَيْت»، أَي: لَمْ يَتَحَرَّك، والزمزمة بالزاي: الصَّوْت، يُقَالُ: زَمْزَم يزمزم زمزمة: إِذَا صَوت، وَقِيلَ فِي شَأْن زَمْزَم: سميت بِهِ لصوت كَانَ من جِبْرِيل عِنْدهَا يشبه الزمزمة، وَقِيلَ: لِأَن هَاجر زمت المَاء بالتحجير عَلَيْهِ، وَأَصلهَا زمم، وَمن قَالَ رمزة، فَمن الرَّمْز وَهُوَ الْإِشَارَة، وَقَدْ يَكُون بالعينين والحاجبين والشفتين، وَأَصله الْحَرَكَة، وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿إِلا رَمْزًا﴾ [آل عمرَان: ٤١]، قَالَ مُجَاهِد: إِيمَاء بشفتيه، وَمن قَالَ: زمرة
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout