وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالتَّيَمُّمِ، بَلْ إِنْ كَانَ أَكْثَرُ أَعْضَائِهِ صَحِيحًا، غَسَلَ الصَّحِيحَ، وَلا تَيَمُّمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الأَكْثَرُ جَرِيحًا اقْتَصَرَ عَلَى التَّيَمُّمِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجُنُبِ يَخَافُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ لِلْبَرْدِ، فَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ: يَغْتَسِلُ وَإِنْ مَاتَ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ: «يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ كَالْمَرِيضِ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ يُعِيدُ إِذَا زَالَ الْعُذْرُ وَقَدَرَ عَلَى الْغُسْلِ، لأَنَّهُ مِنَ الْعُذْرِ النَّادِرِ».
رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَتَيَمَّمَ وَتَلا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النِّسَاء: ٢٩] فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يُعَنِّفْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout