هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا يَعْلَى بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ
قَوْلُهُ: «فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى»، فَالْوَعْيُ: الْحِفْظُ، قُلْتُ: يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: وَمَا يَحْفَظُهُ الرَّأْسُ مِنَ السَّمْعِ، وَالْبَصَرُ، وَاللِّسَانُ، حَتَّى لَا يَسْتَعْمِلَهَا إِلا فِيمَا يَحِلُّ.
وَقَوْلُهُ: «وَالْبَطْنُ وَمَا حَوَى»، أَيْ: مَا جَمَعَ، يَعْنِي: لَا يَجْمَعُ فِيهِ إِلا الْحَلالَ، وَلا يَأْكُلُ إِلا الطِّيبَ، وَيُرْوَى: «وَلا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى، وَالرَّأْسَ وَمَا احْتَوَى»، قِيلَ: أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ أُمَّتِي النَّارَ الأَجْوَفَانِ»، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْقَلْبَ وَمَا وَعَى مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، وَالْعِلْمُ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ أَنْ لَا يُضِيعَ ذَلِكَ، وَأَرَادَ «بِالرَّأْسِ وَمَا احْتَوَى»: الدِّمَاغَ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْقَلْبَ وَالدِّمَاغَ، لأَنَّهُمَا مَجْمَعَا الْعَقْلِ.
٤٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout