أُهِيمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ، وَعَنَاقٌ، فَذَبَحَتِ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةَ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقُلْتُ: طُعَيْمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ، فَقَالَ: كَمْ هُوَ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَثِيرٌ طَيِّبٌ»، قَالَ: قُلْ لَهَا: «لَا تَنْزِعِ الْبُرْمَةَ وَلا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ»، قَالَ: «قُومُوا»، فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " ادْخُلُوا وَلا تَضَاغَطُوا، فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ وَيَغْرفُ حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: «كُلِي وَأَهْدِي، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ».
وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ: ذَبَحْنَا بَهِيمَةً وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، وَقَالَ: وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout