وَقَوله: يَا لَيْتَني فِيهَا جذعا، أَي: شَابًّا، وَالْأَصْل فِي الْجذع سنّ الدَّوَابّ، وَفِي حَدِيث عَليّ أسلمت، وَأَنا جذعمة، أَرَادَ: وَأَنا جذع، أَي: حدث فِي السن، فَزَاد فِي آخرهَا ميما توكيدا.
وَنصب جذعا، لِأَن مَعْنَاهُ: لَيْتَني كنت جذعا.
وَالثَّابِت فِي قَوْله «فِيهَا» لإضمار النُّبُوَّة، أَو الدعْوَة، أَو الدولة، يَقُول: يَا لَيْتَني كنت شَابًّا وَقت دعوتك ونبوتك أنصرك نصرا مؤزرا، أَي: بَالغا.
وآزر فلَان فلَانا، أَي: عاونه على أمره، وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الْفَتْح: ٢٩]، أَي: قواه، والأزر: الْقُوَّة، وَقَوله: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣١]، أَي قو بِهِ ظَهْري.
٣٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ الشَّافِعِيُّ الْخُذَاشَاهِيُّ، بِإسْفَرَايِينَ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو بَكْرٍ الْجُورَبَذِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: " بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، دَثِّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿١﴾ قُمْ فَأَنْذِرْ ﴿٢﴾ وَرَبَّكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout