فَلَمَّا دَخَلَ، أَلانَ لَهُ الْقَوْلَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ، فَلَمَّا دَخَلَ، أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ، أَوْ تَرَكَهُ، النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَيُرْوَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ تَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ لاتِّقَاءِ أَلْسِنَتِهِمْ»
قلت: فِيهِ دَلِيل على أَن ذكر الْفَاسِق بِمَا فِيهِ ليعرف أمره، فيتقي، لَا يكون من الْغَيْبَة، وَلَعَلَّ الرجل كَانَ مجاهرا لسوء أَفعاله، وَلَا غيبَة لمجاهر.
وقَالَ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يَقُولُونَ: ثَلَاثَة لَيست لَهُم غيبَة: السُّلْطَان الجائر، وَذُو الْهوى، وَالْفَاسِق الْمُعْلن لفسقه.
وَمثله عَن الْحسن، وقَالَ الْحسن: لَيْسَ لأهل الْبدع غيبَة.
وَفِي الحَدِيث اسْتِعْمَال حسن الْعشْرَة، حَيْثُ لم يواجه الرجل بِمَا أسره غيبَة، وعد اسْتِقْبَال الرجل بعيوبه من بَاب الْفُحْش.
وَقد رُوِيَ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout