يَا ابْن عَبْدِ الْمطلب، فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: «قد أَجَبْتُك»، أَنَّهُ إِنَّمَا لم يسْتَأْنف لَهُ الْجَواب.
لِأَنَّهُ كره نسبته إِلَى جَدّه الَّذِي مضى فِي الْكفْر، وَأحب أَن يَدعُوهُ باسم النُّبُوَّة والرسالة الّتي خصّه اللَّه سبحانه وتعالى بهَا، وَالله أعلم.
قلت: وإكرام كريم الْقَوْم، وإنزال النّاس مَنَازِلهمْ مِن السّنة.
وَفِي صفة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، «أَنَّهُ كَانَ يكرم كريم كل قوم، ويوليه عَلَيْهِم».
وأتى جرير بْن عَبْد اللَّه البَجلِيّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَلم يجد مَكَانا، فَألْقى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ رِدَاءَهُ ليجلس عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه».
وَكَانَت عَائِشَة فِي سفر فَوضع طعامها، فجَاء سَائل، فقَالَت: " ناولوه قرصا، ثُمَّ مر رَجُل عَلَى دَابَّة، فقَالَت: «ادعوهُ إِلَى الطَّعَام»، فَقيل لَهَا فِيهِ، فقَالَت: «إِن اللَّه سبحانه وتعالى أنزل النّاس منَازِل لَا بُد لنا أَن ننزلهم تِلْكَ الْمنَازل، هَذَا الْمِسْكِين يرضى بقرص، وقبيح بِنَا أَن نعطي الْغَنِيّ ذَا الْهَيْئَة قرصا».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout