شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ
قَالَ الْإِمَام: قد اخْتلف أهل الْعلم فِي التكني بكنية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ لَا يجوز، وَهُوَ ظَاهر الحَدِيث، رُوِيَ ذَلِكَ عَن الْحَسَن وَابْن سِيرِين وَطَاوُس، وَقَالَ ابْن عون: سَأَلت مُحَمَّدا عَن الرجل يكتني بكنية النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَلم يتسم باسمه أيكره؟ قَالَ: نعم.
وَقَالَ زبيد: كُنَّا نكنيهم بِأبي الْقَاسِم، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي قَالَ: لَا يجوز لأحد أَن يتكنى بِأبي الْقَاسِم، سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدا أَو لم يكن.
قَالَ الْإِمَام: وَهَذَا أولى الْأَقَاوِيل.
وَكره قوم الْجمع بَين اسْم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وكنيته، وَجوز التكني بِأبي الْقَاسِم إِذا لم يكن اسْمه مُحَمَّدا وَأَحْمَد، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَيُسَمَّى مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ».
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مِنْ تَسَمَّى بِاسْمِي، فَلا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي، وَمَنِ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي، فَلا يَتَسَمَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout