قَوْلُهُ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ» يُرِيدُ: بِشَارَةً مِنَ اللَّهِ لِيُحْسِنَ بِهِ ظَنَّهُ، وَيَشْكُرُهُ عَلَيْهَا.
وَأَرَادَ بِالْحَلَمِ: الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةَ، يُرِيهَا الشَّيْطَانُ لِيُحْزِنَهُ بِسُوءِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ، وَلِذَلِكَ أُمِرَ بِأَنْ يَبْصِقَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْهُ، كَأَنَّهُ يَقْصُدُ بِهِ طَرْدَهُ وَإِخْزَاءَهُ.
قَوْلُهُ: «فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا» يُقَالُ: حَلَمَ، يَحْلُمُ، حُلْمًا، إِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ شَيْئًا، وَحَلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ، يَحْلُمُ حُلْمًا: إِذَا تَوَقَّرَ فَلَمْ يَخَفْ بِسَمَاعِ مَا يَكْرَهُ، وَحِلْمَ الأَدِيمِ بِكَسْرِ اللَّامِ، يَحْلَمُ: إِذَا فَسَدَ قَبْلَ الدِّبَاغِ.
٣٢٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الْقُرْآنُ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَآمُرُكُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout