وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ لِمُدَّةِ الْمَسْحِ، بَلْ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْغُسْلُ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ لِمَا رُوِيَ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ» قَالَ: وَلَوِ اسْتَزْدَنَاهُ لَزَادَنَا.
وَالْعَامَّةُ عَلَى التَّوْقِيتِ، وَقَوْلُهُ: «لَوِ اسْتَزْدَنَاهُ لَزَادَنَا» ظَنٌّ مِنْهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ الْيَقِينُ بِهِ.
وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ، أَوْ نَزَعَ الْخُفَّ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ، أَوْ تَخَرَّقَ شَيْءٌ مِنْ خُفِّهِ فِي مَحَلِّ الْغُسْلِ بِحَيْثُ ظَهَرَ بَعْضُ رِجْلِهِ، يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ؟ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَأَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout