يولي المسلمُ الْمُشرك ذبح ذَبِيحَته، وَإِنَّمَا أحلّ مِنْهَا مَا ذبحوه من ملكهم، لِأَن الله سبحانه وتعالى قَالَ: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥].
وَحكي عنْ مالِك أنّهُ كَانَ لَا يرى أَن تُؤْكَل الشحومُ من ذَبَائِح الْيهُود، لِأَنَّهَا مُحرمَة عَلَيْهِم.
قَالَ الْخطّابِيُّ: وأحسبهُ ذهب إِلى قوْله عز وجل: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥]، وَلَيْسَت الشحوم من طعامهم الْمُبَاح لهُمْ، وَحَدِيث عبْد الله بْن مُغفل حجَّة على إِبَاحَته، لِأَنَّهُ رُوِي أنّهُ قَالَ: " أصبتُ جرابًا من شَحم يوْم خَيْبَر، فالتزمته، فقُلْتُ: لَا أُعْطِي اليوْم أحدا مِنْ هَذَا شيْئًا، فالتفتُّ، فإِذا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتبسِمًا ".
فَأَما ذَبِيحَة أهل الشّرك وَالْمَجُوس، فَحَرَام.
وَحَدِيث عبْد الله بْن عُمر، أَن النّبي صلى الله عليه وسلم لَقِي زيْد بْن عمْرو بْن نُفيل
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout