وَالْفَرْضُ إِنَّمَا يَسْقُطُ بِمَسْحِ النَّاصِيَةِ، فَثَبَتَ أَنَّ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
قَالَ الإِمَامُ: ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يُوجِبُ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَالسُّنَّةُ خَصَّتْهُ بِمَسْحِ قَدْرِ النَّاصِيَةِ، وَلا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ قَدْرِ النَّاصِيَةِ.
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَمْسَحَ جَمِيعَ الرَّأْسِ، وَيَبْدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَيَذْهَبَ إِلَى مُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ يَرُدَّ إِلَى مُقَدَّمِهِ.
وَقَالَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ: يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، وَيَأْتِي إِلَى مُقَدَّمِهِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ فِي الأَثَرِ.
وَمَسْحُ الأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا، يُدِيرُ الْمُسَبِّحَتَيْنِ فِي بَاطِنِهِمَا، وَيُمِرُّ الإِبْهَامَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَبِأُذُنَيْهِ بَاطِنُهُمَا بِالسَّبَّاحَتَيْنِ، وَظَاهِرُهُمَا بِإِبْهَامَيْهِ».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout