مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ، فَتُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ، وَالْكَافِرِ، فَتَقْتُلُ الْكَافِرَ، وَتَدَعُ الْمُؤْمِنَ، وَكَتَبْتُ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ، وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَشِيبُ لِحْيَتُهُ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ، ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ، وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، فَصَبِرْنَا عَلَيْهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، وَقَالَ: وَسَأَلْتُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ: هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ؟ وَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِلا أَنْ يَحْذِيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ
قَالَ الإِمامُ: وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أكْثر أهْل الْعِلْمِ أَن العبيد، وَالصبيان، والنسوان إِذا حَضَرُوا الْقِتَال، يُرضخ لهُمْ، وَلَا يُسهم لهُمْ، وَذهب الأوْزاعِي إِلى أنّهُ يُسهم لهُمْ، وَقَالَ: لِأنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم «أسْهم لِلصِّبيانِ والنِّسْوانِ بِخيْبر»، وَإِسْنَاده ضَعِيف لَا تقوم بِهِ الْحجَّة.
وقدْ قِيل:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout