والشّافِعِي، وأحْمد، وَإِسْحَاق، وَأَبُو يُوسُف، وَمُحَمّد، قالُوا: للراجل سهم، وللفارس ثَلَاثَة أسْهم، وَذهب أبُو حنِيفة إِلى أَن للفارس سَهْمَيْنِ، ورُوِي هَذَا الْحدِيث من طَرِيق عبْد الله بْن عُمر عنْ نافِعٍ، عنِ ابْن عُمر، قَالَ فِيهِ: «لِلْفارِسِ سهْمانِ، ولِلرّاجِلِ سهْمٌ»، وَعبيد الله بْن عُمر أحفظ من عبْد الله، وأثبتُ بِاتِّفَاق أهل الْحدِيث كلِّهم.
رُوِي عنْ مُجمّع بْن جَارِيَة الأنْصارِي، قَالَ: قسمت خَيْبَر على أهل الحُديبية، «فَقَسمهَا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَمَانِيَة عشر سهْمًا، فَكَانَ الجيْشُ ألْفًا وخمْسُمائةٍ، فِيهِمْ ثلاثُمائةِ فارِسٍ، فأعْطى الفارِس سهْميْنِ، والرّاجِل سهْمًا».
قَالَ أبُو داوُد: حَدِيث أبِي مُعاوِية أصحُّ، وأتى الوهمُ فِي حَدِيث مجمع، أنّهُ قَالَ: ثَلَاث مائَة فَارس، وَإِنَّمَا كانُوا مِائَتي فَارس.
قَالَ الإِمامُ: ويُسهم للبراذين، كَمَا يُسهم للخيل، وَلَا يُسهم إِلَّا لفرس وَاحِد، وَلَا يُسهم لغَيْرهَا من الدَّوَابّ، كالفيلة، وَالْإِبِل، وَالْبِغَال، وَالْحمير، إِنّما لَهَا الرضخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout