قَالَ الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [الْبَقَرَة: ١٩١]، أَي وَجَدْتُمُوهُمْ، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الْأَنْفَال: ٥٧]، أَي افْعَل بِهِمْ من الْعقُوبَة تخيف من وَرَاءَهُمْ من أعدائك فتشردهم وتفرقهم.
وَمن أشكل بُلُوغه مِنْهُم، كُشف عنْ عَوْرَته، فإِن أنبت، جُعِل فِي البالغِين، وَمن لمْ يُنبت فَفِي الذُّرِّيَّة، ورُوِي عنْ عبْد الْملِك بْن عميرٍ، عنْ عَطِيَّة القُرظي، قَالَ: «عرضنَا على النّبِي صلى الله عليه وسلم يوْم قُريظة، فَكَانَ من أنبت قُتِل، وَمن لمْ يُنبت خُلِّي سبيلُه، فَكنت مِمَّن لمْ ينْبت، فخُلِّي سبيلي».
قَالَ الشّافِعِيُّ: «أسر رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أهل بدرٍ، فَقتل عقبَة بْن أبِي مُعيط، وَالنضْر بْن الْحارِث، ومنّ على أبِي عزّة الجُمَحِي على أَن لَا يُقاتله»، فأخفره وقاتله يوْم أحد، فَدَعَا أَن لَا يفلت، فَمَا أسر غَيره، «ثُمّ أسِر ثُمَامَة بْن أثالٍ الْحَنَفِيّ فمنّ عليْهِ»، فَأسلم وحسُن إِسْلَامه، «وفادى رجلا برجلَيْن».
ورُوِي عنِ ابْن مسْعُود، أنّ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، " لما أَرَادَ قتل عقبَة بْن أبِي معيطٍ، فَقَالَ: من للصبية؟، قَالَ: النّارُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout