وَلَو أدركونا وفِي أَيْدِينَا أمْوال لنا أوْ لهُم استولينا عليْها، جَازَ تحريقُها وإتلافها إِن لمْ يكن حَيَوَانا، وَإِن كَانَ حَيَوَانا لنا أوْ لهُمْ، أوْ وقف الْفرس على صَاحبه، فَاخْتَلَفُوا فِي عقرهَا، فَرخص فِيها قومٌ، لِئَلَّا يظفر بِهِ العدوُّ، ورُوِي أَن جعْفر بْن أبِي طالِب اقتحم عنْ فرس لهُ شقراء فِي غزَاة مُؤتة، فعقرها، ثُمّ قَاتل الْقَوْم حتّى قُتِل، وإِليْهِ ذهب مالِك، وأصْحاب الرّأْيِ، حتّى قَالَ أبُو حنِيفة: لَو ظفر الْمُسلمُونَ بدواب ومواشٍ، فعجزوا عنْ حملهَا، ذبحوها، وحرقوا لحومها.
وَذهب جمَاعَة إِلى أنّهُ لَا يحلُّ عقرُها «لنهي النّبِي صلى الله عليه وسلم عنْ قتل الْحَيَوَان إِلَّا لمأكلةٍ»، وإِليْهِ ذهب الأوْزاعِي، والشّافِعِي، وأحْمد، قَالَ الشّافِعِيُّ: وَلَو جَازَ لنا ذلِك لغيظهم، طلبنا غيظهم بقتل أطفالهم.
٢٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَسَدٌ هُوَ ابْنُ مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ»، وَكَانَ بَيْتًا فِي الْيَمَنِ يُعْبَدُ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ، قَالَ: فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout