قَالَ الإِمَامُ: قَوْلُهُ «اجْتَهد فَأَخْطَأَ، فَهُوَ فِي النَّارِ» أَرَادَ بِهِ: إِذَا كَانَ اجْتِهَادُهُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ فَفَرْضُهُ الاجْتِهَادُ فِيمَا يَعِنُّ لَهُ مِنَ الْحَوَادِثِ، وَالْخَطَأُ فِيهِ عَنْهُ مَوْضُوعٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ: مَنْ تَقَلَّدَ الْقَضَاءَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ، مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحقِّ، فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ ".
وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: «أَنْ لَا يَقْضِي إِلا أَمِيرٌ، فَإِنَّهُ أَهْيَبُ لِلظَّالِمِ، وَلِشَاهِدِ الزُّورِ».
وَقَالَ عُمَرُ لابْنِ مَسْعُودٍ: " أَمَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقْضِي وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ".
٢٤٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout