فَتَشَهَّدَ، وأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: «كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فإنْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ قدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِه بِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى المُسْلِمينَ بِأُمُورِهِمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ»، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ.
وَقَالَ عُقيلُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا»
قَوْلُهُ: «يَدْبُرُنَا»، أَيْ: يَتَقَدَّمُهُ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يَخْلُفُهُمْ، يُقَالُ: دَبَرَ يَدْبُرُ دُبْرًا وَدُبُورًا: إِذَا تَبِعَ الأَثَرَ.
٢٤٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout