هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، كُلٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
مَعْنَى الرَّاعِي هَهُنَا: الْحَافِظُ الْمُؤْتَمَنُ عَلَى مَا يَلِيهِ، أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّصِيحَةِ فِيمَا يَلُونَهُ، وَحَذَّرَهُمُ الْخِيَانَةَ فِيهِ بِإِخْبَارِهِ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُ.
فَالرِّعَايَةُ: حِفْظُ الشَّيْءِ وَحُسْنُ التَّعَهُّدِ.
فَقَدِ اسْتَوَى هَؤُلاءِ فِي الاسْمِ، وَلَكِنَّ مَعَانِيَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، فَرِعَايَةُ الإِمَامِ وِلايَةُ أُمُورِ الرَّعِيَّةِ، وَالْحِيَاطَةُ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَالأَحْكَامِ فِيهِمْ، وَرِعَايَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ بِالْقِيَامِ عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ فِي النَّفَقَةِ، وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَرِعَايَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا بِحُسْنِ التَّدْبِيرِ فِي أَمْرِ بَيْتِهِ، وَالتَّعَهُّدِ لِخَدَمِهِ وَأَضْيَافِهِ، وَرِعَايَةُ الْخَادِمِ حِفْظُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ، وَالْقِيَامُ بِشَغْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [الْمَائِدَة: ٨]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout