وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْوَفَاءَ بِمَا سَمَّى، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ.
وَلَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ، أَوْ قَالَ: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يُخْرِجُ ثُلُثَ مَالِهِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَنْصَرِفُ ذَلِكَ إِلَى مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ مِنَ الْمَالِ دُونَ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْعَقَارِ، وَالدَّوَابِّ وَنَحْوِهَا.
وَاحْتَجَّ مَالِكٌ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأُجَاوِرُكَ، وَأَنخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ».
قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ فَارَقْتُ غَرِيمِي، فَمَا لِي عَلَيْهِ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ؟ قَالا: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout