نوى مَعَ الْكِتَابَة، يَقع بِهِ الطَّلَاق، وَإِن لم ينْو، فَلَا يَقع، وَذهب بعض أَصْحَابه إِلَى أَن الْكِنَايَة يَقع بهَا الطَّلَاق إِذا نوى فِي حق الْحَاضِرَة، كَمَا يَقع فِي حق الغائبة، وَفرق بَعضهم بَين أَن يكْتب فِي بَيَاض أَو على الأَرْض، فأوقعه إِذا كتب فِيمَا يكْتب عَلَيْهِ عَادَة من رَق، أَو بَيَاض، أَو لوح، وأبطله إِذا كتب على الأَرْض.
قَالَ الإِمَامُ: وَفِي حَدِيث رُكانة دَلِيل على أَن يَمِين الحكم لَا تُحسب قبل استحلاف الْحَاكِم، فَإِن رُكانة، لما قَالَ: وَالله مَا أردْت إِلا وَاحِدَة أعَاد إِلَيْهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَالله مَا أردْت إِلا وَاحِدَة، فحلَّفه بعد مَا كَانَ حلف من قبل تَحْلِيفه، وَفِيه أَن الْيَمين باسم اللَّه سبحانه وتعالى كَافِيَة على التَّجْرِيد من غير أَن يضم إِلَيْهِ شَيْئا من الصِّفَات، وَيجوز تعليقُ الطَّلَاق على الشُّرُوط، وَكَذَلِكَ العِتاق، قَالَ نَافِع: طلَّق رجل امْرَأَته الْبَتَّةَ إِن خرجت، فَقَالَ ابْن عُمَر: إِن خرجت، فقد بتَّت مِنْهُ، وَإِن لم تخرج، فَلَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ قَتَادَة: إِذا قَالَ: إِذا حملت، فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا، يَغْشَاهَا عِنْد كل طهر مرّة، فَإِن استبان حملهَا، فقد بَانَتْ.
قَالَ اللَّه سبحانه وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [الْأَحْزَاب: ٢٨] الْآيَة.
٢٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout