فَكَأَنَّهُ يسخر من نَفسه، ويُروى عَنْ بَعضهم أَنَّهُ كَانَ يكونُ فِي الْحَيّ الرجلُ لَهُ هَيْئَة ونُبل، فَإِذا احْتِيجَ إِلَى شَهَادَة زور، شهد بهَا، فَلَا تُرد من أجل نبله وَحسن ثوبيه، وَقيل: أَرَادَ بِالثَّوْبِ نَفسه، فَهُوَ كِنَايَة عَنْ حَاله ومذهبه، وَالْعرب تُكني بِالثَّوْبِ عَنْ حَال لابسه، تَقول: فلَان نقيُّ الثِّيَاب.
إِذا كَانَ بَرِيئًا من الدنس، وَفُلَان دَنِسُ الثِّيَاب، إِذا كَانَ بِخِلَافِهِ، وَمَعْنَاهُ: المتشبِّع بِمَا لم يُعط بِمَنْزِلَة الْكَاذِب الْقَائِل مَا لم يكن.
٢٣٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، نَا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يُؤْذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».
هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout