نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَبُو قَزْعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَاهِلِيِّ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلا تَضْرِبَ الْوَجْهَ، وَلا تُقَبِّحْ، وَلا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: فِي هَذَا إِيجَاب النَّفَقَة وَالْكِسْوَة لَهَا، وَهُوَ على قدر وُسع الزَّوْج، وَإِذا جعله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حَقًا لَهَا، فَهُوَ لَازم حضر أَو غَابَ، فَإِن لم يجد فِي وقته، كَانَ دينا عَلَيْهِ كَسَائِر الْحُقُوق الْوَاجِبَة، سَوَاء فرض لَهَا الْقَاضِي عَلَيْهِ أَيَّام غيبته، أَو لم يفْرض.
وَفِي قَوْله: «وَلَا يضْرب الْوَجْه» دلَالَة على جَوَاز ضربهَا على غير الْوَجْه، وَقد نهى رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَنْ ضرب الْوَجْه نهيا عَاما، لَا يضرِبُ آدَمِيًّا وَلَا بَهِيمَة على الْوَجْه.
وَقَوله: «لَا تُقبِّح» مَعْنَاهُ: لَا يُسْمِعُها الْمَكْرُوه، وَلَا يشتمُها بِأَن يَقُول: قبحك اللَّه، وَمَا أشبهه من الْكَلَام.
وَقَوله: «وَلَا تهجر إِلا فِي الْبَيْت» أَي: لَا يهجرها إِلا فِي المضجع، وَلَا يتحوَّل عَنْهَا، أَو يحوِّلها إِلَى دَار أُخْرَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout