كَمَا أَمر تبارك وتعالى رَسُوله صلى الله عليه وسلم بمشاورة الْأَصْحَاب، فَقَالَ: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمرَان: ١٥٩] وَذَلِكَ على استطابة نُفُوسهم.
وَرُوِيَ عَنِ ابْن عُمَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «آمِرُوا النِّسَاء فِي بَنَاتِهِنَّ».
ورُوي أَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَمر نعيمًا، أَن يُؤامر أم ابْنَته فِيهَا، وَكَانَ ذَلِكَ على استطابة نفوس الْأُمَّهَات، لِأَن جَوَاز العقد على الْبَنَات مُتَوَقف على رضى الْأُمَّهَات.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْبكر إِذا استُؤذنت فِي النِّكَاح، يُكتفى بسكوتها، وَيشْتَرط صريحُ نطق الثّيّب، وَقيل: السُّكُوت من الْبكر إِذن فِي حق الْأَب وَالْجد، فَأَما فِي حق غَيرهمَا من الْأَوْلِيَاء فَيشْتَرط النُّطْق، وَالْأَكْثَرُونَ على أَنَّهُ إِذن فِي حق جَمِيع الْأَوْلِيَاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout