قَالَ: لَهما الثُّلُثَانِ فريضتهما، وَمَا بَقِي، فللمعتقة دون الْأُخْرَى، وَهَذَا قولُ الْعلمَاء، أما إِذا كَانَ للْمُعْتق ابْن وَبنت، أَو أَخ وَأُخْت، فميراث الْعَتِيق لِابْنِ الْمُعْتق أَو للْأَخ، وَلَا شَيْء لبِنْت الْمُعْتق، وَلَا للْأُخْت، روى الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالم، عَنْ أَبِيه، أَنهُ كَانَ يَرث موَالِي عُمَر دون بَنَات عُمَر.
وَفِي الْحَدِيث دليلٌ على أَن الْمولى الْأَسْفَل لَا يَرث، لِأَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خصَّ المعتِق بِالْوَلَاءِ.
ورُوي عَنْ عَائِشَة، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «الوَلاء لِمَنْ أَعْطَى الوَرقَ وَوَلِي النِّعْمَةَ»، وَهَذَا قولُ أَكثر أهل الْعلم، وحُكي عَنْ شُرَيْح، وَطَاوُس، إِثْبَات الْمِيرَاث للْمولى الْأَسْفَل، وَفِيه دليلٌ أَيْضا على أنَّ من أسلم على يَدَيْهِ رجلٌ لَا يَرِثهُ، وَلَا يثبت الْوَلَاء بالحِلْف والموالاة، لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أضَاف الْوَلَاء إِلَى الْمُعْتق بِالْألف وَاللَّام، فيوجبُ ذَلِكَ قطعه عَنْ غَيره، كَمَا يقَالَ: الدَّار لزيد، فِيهِ إِيجَاب الْملك فِيهَا لزيد وقطعها عَنْ غَيره.
قَالَ ابْن عَبَّاس: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النِّسَاء: ٣٣]، قَالَ: وَرَثَة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٣٣]، كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لما قدمُوا الْمَدِينَة يرثُ المهاجريُّ الْأنْصَارِيّ دون ذَوي رَحمَه، للأخوة الَّتِي آخي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَينهم،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout