عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
هَذَا حَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيل على أَنَّ من أعتق عبدا يثبتُ لهُ عَلَيْهِ حقُّ الْوَلَاء ويرثه، وَقد رُوي عَنْ أَنَس، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهم» وَعَلِيهِ عامةُ أهل الْعلم، فَإِن لم يكن الْمُعْتق حَيا، فميراث الْعَتِيق لعصبات الْمُعْتق، فَإِن لم يكن لهُ عصبَة فلمُعتق الْمُعْتق، ثُمَّ لعصابته، وترتيب عصبات الْوَلَاء، كترتيب عصبات النّسَب، حَتَّى لَو كَانَ للْمُعْتق أَب وَابْن، فَالْولَاء لِابْنِ الْمُعْتق دون أَبِيه، وَإِن كَانَ لَهُ أبٌ وَأَخ، فللأب دون الْأَخ، غير أَن ابْن الْمُعْتق وأخاهُ لَا يعصِّب الْبِنْت والأختَ، وَإِذا كَانَ للْمُعْتق جد وَأَخ، فَفِيهِ قَولَانِ، أحدُهما: الْأَخ أولى، لأنهُ يُدْلِي بالبنوة، فَكَانَ أولى من الجدِّ الَّذِي يُدلي بالأبوة، كَمَا أَن الابْن أولى من الْأَب، فعلى هَذَا ابْن أَخ الْمُعْتق وَإِن سفل أولى من جدِّه، وَالثَّانِي: هما سَوَاء، فعلى هَذَا الْجد أولى من ابْن الْأَخ، والأخُ أولى من
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout