وَصُرِفَتِ الطُّرُقِ»، وَالْمُرَادُ مِنْهُ الطَّرِيقُ فِي الْمَشَاعِ، فَإِنَّ الطَّرِيقَ فِي الْمَشَاعِ يَكُونُ شَائِعًا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ يَدْخُلُ مِنْ حَيْثُ يَشَاءُ، فَإِذَا قُسِّمَ الْعَقَارُ بَيْنَهُمْ، مَنَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَطَرَّقَ شَيْئًا مِنْ حَقِّ صَاحِبِهِ، فَتَصِيرُ الطَّرِيقُ بِالْقِسْمَةِ مَصْرُوفَةً.
وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِئْرٌ أَوْ حَمَّامٌ أَوْ طَاحُونَةٌ، لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَلا شُفْعَةَ لِلآخَرِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، لأَنَّ الشُّفْعَةَ لِدَفْعِ مَؤُنَةِ الْمُقَاسَمَةِ، وَلا يَلْحَقُهُ هَهُنَا مَؤُنَةُ الْمُقَاسَمَةِ، وَعِنْدَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ تَثْبُتُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ سُرَيْجٍ لِسُوءِ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا يَتَأَبَّدُ ضَرَرُهُ كَمَا فِي الْمُنْقَسِمِ.
وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ لَا يَرَى الشُّفْعَةَ لِلذِّمِّيِّ.
٢١٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ شَرِيكًا فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout