وَقَوْلُهُ: «عَيْنًا بِعَيْنٍ» فِيهِ تَحْرِيمُ النِّسَاءِ.
وَقَوْلُهُ: «يَدًا بِيَدٍ» فِيهِ إِيجَابُ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ.
وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: «يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ» فِيهِ إِطْلاقُ التَّفَاضُلِ عِنْدَ اخْتِلافِ الْجِنْسِ مَعَ إِيجَابِ التَّقَابُضِ.
وَقَوْلُهُ: «مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى» يَعْنِي مَنْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ أَوْ أَخَذَهَا، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ: «لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ».
وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ يَجُوزُ مُتَفَاضِلا، إِلا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ إِلا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْكَيْلِ كَبَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ.
وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِهِ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا، فَابْتَعْ بِهِ شَعِيرًا وَلا تَأْخُذْ إِلا مِثْلَهُ.
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ، حَيْثُ قَالَ: «وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ».
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ التَّقَابُضَ فِي الْمَجْلِسِ فِي بَيْعِ مَالِ الرِّبَا بِجِنْسِهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ إِلا فِي الصَّرْفِ، وَهُوَ بَيْعُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالآخَرِ أَوْ بِجِنْسِهِ.
وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، حَيْثُ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلا الْبُرَّ بِالْبُرِّ» إِلَى أَنْ قَالَ: «إِلا يَدًا بِيَدٍ»، وَقَالَ فِي اخْتِلافِ الْجِنْسِ: «وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرَقِ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، يَدًا بِيَدٍ»، ثُمَّ قَوْلُهُ: «يَدًا بِيَدٍ» مَحْمُولٌ عَلَى إِيجَابِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ فِي الصَّرْفِ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ، فَكَذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ مِنْهَا.
وَيُقَالُ: كَانَ فِي الابْتِدَاءِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ بَيْعُ الدَّرَاهِمَ بِالدَّرَاهِمِ، وَبَيْعُ الدَّنَانِيرَ بِالدَّنَانِيرِ، مُتَفَاضِلا جَائِزًا يَدًا بِيَدٍ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا إِلَى إِيجَابِ الْمُمَاثَلَةِ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَى الْمَذْهَبِ الأَوَّلِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّسْخُ، كَانَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout