وَإِنْ جَامَعَ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ لَا يَفْسَدُ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَاخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِي أَنَّهَا بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ، وَهِيَ أَيْضًا عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّعْدِيلِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ فِدْيَةٍ تَجِبُ بِتَرْكِ مَأْمُورٍ مِثْلَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مِنْ غَيْرِ إِحْرَامٍ، مَعَ إِرَادَةِ النُّسُكِ، وَتَرْكِ الرَّمْيِ، وَالْبَيْتُوتَةِ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَبِمِنًى لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَتَرْكِ طَوَافِ الْوَدَاعِ، فِدْيَتُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّعْدِيلِ، كَفِدْيَةِ اللُّبْسِ وَالطِّيبِ.
وَأَمَّا دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَكَذَلِكَ دَمُ الْفَوَاتِ، فَعَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّقْدِيرِ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ يَصُومُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ: ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي التَّمَتُّعِ.
وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِاللَّحْمِ وَالطَّعَامِ فِي هَذِهِ الْفِدْيَاتِ كُلِّهَا عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ، أَمَّا الصَّوْمُ فَحَيْثُ يَشَاءُ، لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ لِلْمَسَاكِينِ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْهَدْيُ بِمَكَّةَ، وَأَمَّا الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ حَيْثُ أَحَبَّ، لِقَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [الْمَائِدَة: ٩٥].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout