وَالْقَصْد بِهَذَا الْجمع، مَعَ وُقُوع الْكِفَايَة بِمَا عملوه، وَحُصُول الغنية فِيمَا فَعَلُوهُ، الِاقْتِدَاء بأفعالهم، والانتظام فِي سلك أحد طَرفَيْهِ مُتَّصِل بصدر النُّبُوَّة، وَالدُّخُول فِي غمار قوم جدوا فِي إِقَامَة الدَّين، واجتهدوا فِي إحْيَاء السّنة، شفعا بهم، وحبا لطريقتهم، وَإِن قصرت فِي الْعَمَل عَن مبلغ سَعْيهمْ، طَمَعا فِي مَوْعُود الله سبحانه وتعالى على لِسَان رَسُوله صلى الله عليه وسلم أَن «الْمَرْء مَعَ من أحب»، ولأني رَأَيْت أَعْلَام الدَّين عَادَتْ إِلَى الدُّرُوس، وَغلب على أهل الزَّمَان هوى النُّفُوس، فَلم يبْق من الدَّين إِلَّا الرَّسْم، وَلَا من الْعلم إِلَّا الِاسْم، حَتَّى تصور الْبَاطِل عِنْد أَكثر أهل الزَّمَان بِصُورَة الْحق، وَالْجهل بِصُورَة الْعلم، وَظهر فيهم تَحْقِيق قَول
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout