وَرُوِيَ عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، عَجِبْتُ لاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِهْلالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَوْجَبَ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ، أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَحَفِظَتْهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالا، ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا عَلا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلا مِنْ شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلاهِ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ "، فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَهَلَّ مِنْ مُصَلاهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ.
قَالَ الإِمَامُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ يُحْرِمُ فِي مَكَانِهِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُحْرِمُ إِذَا رَكِبَ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ صَلاةٍ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَحْرَمَ.
١٨٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout