وَرَمَضَانَ إِلَى رَمضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ "، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ»، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ».
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ غَضَبُهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّجُلِ عَنْ صَوْمِهِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ السَّائِلُ فِي صَوْمِهِ، فَيَتَكَلَّفُهُ، ثُمَّ يَعْجَزُ عَنْهُ فِعْلا، أَوْ يَسْأَمُهُ مَلالَةً، فَيَكُونُ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ إِخْلاصٍ وَنِيَّةٍ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتْرُكُ بَعْضَ النَّوَافِلِ خَوْفًا مَنْ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ إِذَا فَعَلُوهُ اقْتِدَاءً بِهِ، كَمَا تَرَكَ الْقِيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَقَوْلُهُ: «لَا صَامَ وَلا أَفْطَرَ»، مَعْنَاهُ: الدُّعَاءُ عَلَيْهِ زَجْرًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ مِنْ صَوْمِ الدَّهْرِ، هُوَ أَنْ يسْرد صِيَامَ السَّنَةِ كُلِّهَا لَا يُفْطِرُ فِيهَا الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout