قَوْلُهُ: «كِفْلُ الشَّيْطَانِ» يُرِيدُ مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُجْعَلَ الْكِسَاءُ عَلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ يُرْكَبُ، وَالْعَقْصُ: أَنْ يَلْوِيَ شَعْرَهُ، فَيُدْخِلَ أَطْرَافَهُ فِي أُصُولِهِ.
وَكَرِهُوا الصَّلاةَ مَشْدُودَ الْوَسَطِ فَوْقَ الثِّيَابِ.
وَرُوِيَ أَن عبد الله بن مَسْعُود كَانَ شعره يبلغ ترقوته، فَإِذا صلى، جعله خلف أُذُنه.
قلت: ذهب عَامَّة أهل الْعلم إِلَى أَن وضع الْجَبْهَة فِي السُّجُود وَاجِب، وَلَو لم يضع أَنفه أَجزَأَهُ،
أما وضع الْيَدَيْنِ، والركبتين، والقدمين، فأوجبه الشَّافِعِي فِي أظهر قوليه، وَرَأى مَسْرُوق رجلا سَاجِدا قد رفع رجلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تمت صلَاته، قيل لِسُفْيَان: أيعيد؟
قَالَ: لَا.
وَاخْتلفُوا فِي وجوب كشف الْجَبْهَة، فَذهب قوم إِلَى أَنه يجب أَن يَضَعهَا على مُصَلَّاهُ مكشوفة، حَتَّى لَو سجد على ناصيته أَو عمَامَته أَو كمه أَو على شَيْء يقوم بقيامه لَا يجوز، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي، وَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى جَوَازه.
قَالَ أنس: كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي (صلى الله عليه وسلم)، فَيَضَع أَحَدنَا طرف الثَّوْب من شدَّة الْحر فِي مَكَان السُّجُود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout