حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: (آمَرنا مُتَرفِيهَا). يقولُ: أكثَرنا مترفيها؛ أي: كبراءَها (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: (وإذا أَرَدنَا أن نُّهلِكَ قَريةً آمَرنا مُترفِيهَا فَفَسَقُوا فيها فَحَقَّ عَلَيْها القَولُ). يقولُ: أكثَرنا مترفيها؛ أي: جبابرتَها، ففسَقُوا فيها وعمِلوا بمعصيةِ اللَّهِ، ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾. وكان يُقالُ: إذا أراد اللَّهُ بقومٍ صلاحًا بعَث عليهم مُصْلِحًا، وإذا أراد بهم فسادًا بعَث عليهم مُفْسِدًا، وإذا أراد أن يُهلِكَها أكثَر مترفيها (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: (آمَرْنا مُتْرَفِيها). قال: أكثَرناهم (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، قال: دخَل رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يومًا على زينبَ وهو يقولُ: "لا إلهَ إلا اللَّهُ! ويلٌ للعربِ من شرٍّ قد اقترَب. فُتِح اليومَ (^٣) من رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ مثلُ هذا". وحلَّق بيَن إبهامِه والتي تليها، قالت: يا رسولَ اللَّهِ أَنهِلكُ وفينا الصالحون؟ قال: " نعم إذا كثُر الخَبَثُ" (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: (وإذا أَرَدنا أن نُّهْلِكَ قَريةً آمَرنا مُترَفِيهَا فَفَسَقُوا فيها). قال: ذكَر بعضُ أهلِ العلمِ أن "آمرنا":
1 تفسير ابن كثير ٥/ ٥٨.
2 ينظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٧٥، وينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٥٨.
3 في ت ١، ت ٢، ف: "الله".
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٥ موصولًا عن معمر عن الزهرى عن عروة عن زينب بنت أبى سلمة عن زينب بنت جحش.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout