لهلَك. قال: ويُقالُ: هو ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢] أن يُكشَفَ ما به من ضُرٍّ. يقولُ اللَّهُ تبارك وتعالى: لو أنَّه ذكَرنى وأطاعنى، واتَّبَع أمرِى عندَ الخيرِ، كما يدعُونى عندَ البلاءِ، كان خيرًا له (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾: يدعو على مالِه، فيلعَنُ مالَه وولدَه، ولو استجابَ اللَّهُ له (^٢) لأهلَكَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾. قال: يدعو على نفسِه بما لو استُجِيب له هَلَك، وعلى خادمِه، أو على مالِه (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسيُن، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾. قال: ذلك دعاءُ الإنسانِ بالشَّرَّ على ولدِه وعلى امرأتِه، يَعجَلُ (^٤) فيدعو عليه، ولا يُحبُّ أن يُصيبَه (^٥).
واختُلِف في تأويلِ قولِه: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾؛ فقال مجاهدٌ ومن ذكَرْتُ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٦٦ إلى المصنف، وينظر التبيان ٦/ ٤٥٣.
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٤ عن معمر به، وينظر ما تقدم في ١٢/ ١٣١.
4 في م: "فيعجل".
5 عزاه السيوطي في الدر ٤/ ١٦٦ إلى المصنف، وينظر ما تقدم في ١٢/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout