إلى الملكِ، وأمرتْها أن تَسقِيَه، وأن تَعرِضَ (^١) له (^٢)، فإن أرادها على نفسِها أبَت عليه حتى يُعطيَها ما سأَلتْه، فإذا أعطاها ذلك سألتْه أن يأتيَ برأس يحيى بن زكريا في طَسْتٍ، ففعَلتْ، فجعَلتْ تَسقِيه وتَعرِضُ (^١) له (^٢)، فلما أخَذ فيه الشرابُ أرادها على نفسِها، فقالت: لا أفعَلُ حتى تُعطِينَى ما أسألُك. قال: ما (^٣) تَسْأَليني؟ قالت: أسألُك أن تبعَثَ إلى يحيى بن زكريا، فأُوتَى (^٤) برأسه في هذا الطَّسْتِ. فقال: ويحَك سَلِينى غيرَ هذا. فقالت له: ما أريدُ أن أسألك إلا هذا. قال: فلما أبَتْ (^٥) عليه بعَث إليه، فأُتى برأسه، والرأسُ يتكلَّمُ حتى وُضِع بين يديه وهو يقولُ: لا يَحِلُّ لك (^٦). فلما أصبَح إذا دمُه يَغلى، فأمَر بترابٍ فأُلقى عليه، فرقى الدمُ فوق الترابِ يغلى، فأُلقى عليه الترابُ (^٧) أيضًا، فارتفع الدمُ فوقه، فلم يزَلْ يُلقَى عليه الترابُ حتى بلَغ سورَ المدينة وهو [في ذلك] (^٨) يغلى وبلَغ صَيْحائينَ (^٩)، فثار في الناس، وأراد أن يبعَثَ عليهم جيشًا، ويُؤمِّرَ عليهم رجلًا، فأتاه بختُنصَّرَ وكلَّمه وقال: إن الذي كنتَ أرسَلتَ تلك المرَّةَ ضعيفٌ، وإنى قد دخلتُ المدينة وسمعتُ كلام أهلها، فابعَثْني. فبعَثه، فسار بختُنصَّرَ حتى إذا بلغوا ذلك المكانَ تَحصَّنوا منه في مدائنهم،
1 في ت ١: "تتعرض".
2 بعده في م: "نفسها".
3 بعده في م: "الذي".
4 في ت ١: "فتأتي".
5 في م: "ألحت". وفي ت ١، ف: "أنفت".
6 بعده في م: "ذلك".
7 سقط من ص، ت ١، ت ٢، ف. وينظر مصدر التخريج.
8 سقط من: م، ت ١. وفى ت ٢، ف: "في".
9 في ص، ت ١، ف: "صحابين". وفى م: "صيحابين". وفي ت ٢: "صحابين". وأثبتناه كما في: تاريخ المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout