جلَّ ثناؤُه أنه يَبْعَثُهم عليهم. وكانت تلك الإدالةُ والكرّةُ لهم عليهم، فيما ذكر السديُّ في خبره، أن بني إسرائيل غزَوْهم، وأصابوا منهم، واستَنْقَذوا ما في أيديهم منهم (^١). وفى قول آخرين، إطلاقُ الملكِ الذي غزاهم ما في يديه من أسراهم (^٢). وردُّ ما كان أصاب من أموالهم عليهم من غير قتالٍ. وفي قول ابن عباسٍ الذي رواه عطيةُ عنه، هي إدالهُ الله إياهم من عدوِّهم جالوتَ حتى قتَلوه (^٣)، وقد ذكرنا كلَّ ذلك بأسانيده فيما مضى.
﴿وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾. يقولُ: وزدنا (^٤) فيما أعطيناكم من الأموال والبنين.
وقولُه: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾. يقولُ: وصيَّرناكم أكثر عدد نافرٍ منهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾. أي: عددًا، وذلك في زمن داود (^٥).
1 ينظر ما تقدم في ص ٤٥٦، ٤٥٧.
2 في ص، ت ١، ف: "أشرافهم".
3 ينظر ما تقدم في ص ٤٧١.
4 في ت ١، ف: "ردنا".
5 تقدم أوله في ص ٢٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout