وَذَكَرَ ابْنُ (^١) إسْحَاقَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَخْبََرُهُ أَنَّ زَكَرِيَّا مَاتَ مَوْتًا وَلَمْ يَُقَتْلَْ، وَأَنَّ الْمَقْتُولََ إِنَّمَا هُوَ شَعْيًا، وَأَنَّ بِخْتََنَصْرََ هُوَ الَّذِي سُلِّط على بنِي إِسْرَائِيلََ فِي الْمِرَّّةِِ الأُولَى بَعْدَ قَتْلِهِمْ شَعْيًا.
حدَّثنا بِذَلِكَ ابْنُ حُمَيْدٍٍ، عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ (^٢).
وأما إِفْسَادُُهم فِي الأَرْضِِ الْمَرَّةُ الآخِرَةُ، فَلَاَ اخْتِلَافََ بَيْنََ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ قَتْلََهُمْ يَحْيَى بْنَُ زَكَرِيَّا.
وَقَدْ اخْتَلََفُوا فِي الَّذِي سَلََّّطه الله عَلَيهِم مُنْتَقِمًَا بِهِ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَنَا ذَاكِرٌٌ اخْتِلَافََهُمْ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا قَوْلُه: ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾. فَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَعْنِى بِهِ اسْتِكْبَارََهُمْ عَلَى اللَّهِ بِالْجِرَاءَةِ عَلَيْهِ، وَخِلَاَفِِهُمْ أَمْرََهُ.
وَكَانَ مُجَاهِدٌٌ يَقُولُُ فِي ذَلِكَ مَا حَدََّّثَنِي مُحَمَّدُُ بْنُُ عُمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾. قال: ولَتَعلُنَّ (^٣) الناسَ علوًّا كبَيرًا.
حدَّثنا الحَارِثُ، قَال: ثنا الْحَسَنَُ، قَال: ثنا وَرْقَاءًُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍٍ، عَنْ مُجَاهِدٍٍ مِثْلُهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَإِِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾. يعنى: فَإِذَا جَاءَ وَعَدُّ أَُوَلِى الْمَرَِّّتِينِ اللَّتَيْنُ
1 ليس في: ص، ت ١، ت ٢، ف: وينظر ما سيأتي في التخريج.
2 ذكره القرطبي في تفسيره ١٠/ ٢١٦، وأبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٩ عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٩/ ٥٦ من طريق إسحاق بن بشر، عن إدريس، عن وهب.
3 في ص: "لتضلن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout