الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾. قال: فنظَر إِلى، فَقَالَ: يَا أَصْلِّعُُ (^١)، هل تُرى دَخَلَه؟ قال: قلتُ: لا والله. قَالَ حُذَيْفَةُُ: أَجَلْ، واَلله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ هُوَ مَا دَخَلَهُ، وَلَوْ دَخََلَهُ لَوَجََبَتْْ عَلَيْكُمْ صَلَاَةًٌ فِيهِ، لَاَ وَاَللَّهِ مَا نَزَلَ عَنِ الْبُِرَاقِ حَتَّى رَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَمَا أَعْدََّ اللَّهُ فِي الآخِرَةِِ أَجْمَعُ. وَقَالَ: تَدْرِى مَا الْبَُرَاقُ؟ قَالَ: دَابَّةٌُ دُونََ الْبَغْلُ وَفَوْقََ الْحِمَارُ، خَطُّوُه مَدًُّّ الْبَصَرُ (^٢).
وقال آخرَون: بَلْ أَُسِرِى بُرُوحِه وَلَمْ يُسْرَ بِجَسَدِِهِ.
حدَّثنا ابْنُ حُمَيْدٍِ، قَال: ثنا سَلَمَةُُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنِي يَعْقُوبُُ بْنُ عَُتُبَةََ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ إِذَا سَُئِلَ عَنْ مُسْرَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَتْ رَُؤَيًّا مَِنَ اللَّهِِ صَادِقَةًً (^٣).
حدَّثنا ابن حُمَيْدٍ، قَال: ثنا سَلَمَةُُ، عَنْ مُحَمَّدٍٍ، قَالَ: ثَنى بَعْضُ آلِ أَبِي بَكْرٍِ، أَنَّ عَائِشَةََ كَانَتْ تَقُولُُ: مَا فَُقَدْ جَسَدَُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَكِنََّّ اللَّهُ أَسْرِى بُرَُوَحِهُ (^٤).
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "صلع".
2 أخرجه الحاكم ٢/ ٣٥٩ من طريق أبي بكر بن عياش به. وأخرجه الطيالسي (٤١١)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٢، والحميدى (٨٤٤)، وابن أبي شيبة ١٤/ ٣٠٦، وأحمد ٥/ ٣٨٧، ٣٩٢، ٣٩٤ (الميمنية)، والترمذى (٣١٤٧)، والبزار (٢٩١٥)، وابن حبان (٤٥)، والبيهقى في الدلائل ٥/ ٣٦٤ من طرق عن عاصم به. وقال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٠: وهذا الذي قاله حذيفة رضي الله عنه نفى، وما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربط الدابة بالحلقة، ومن الصلاة بالبيت المقدس … مقدم على قوله، والله أعلم بالصواب.
3 سيرة ابن هشام ١/ ٤٠٠.
4 سيرة ابن إسحاق ص ٢٧٥ (٤٦٢)، وهو في سيرة ابن هشام ١/ ٣٩٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout