رَسُولُ اللَّهِِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍٍ تَانِئًٍ (^١) على جنبِ الطَّرِيقِِ -قال أَبُو جَعْفَرٍِ: يَنْبَغِى أَنْ [تَكُونََ: تَانِئَةًٍ] (^٢). ولكن أُسقِطَ مِنْهَا التَّأْنِيثَُ - فَقَالَ: "ما هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: سِرْ يَا مُحَمَّدُُ. قَالَ (^٣): فسار ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، فَإِذَا شَيْءًٌ يَدْعُوهُ، [مُتَنحِيًّا عن الطَّرِيقِِ يَقُولُ] (^٤): هلُمَّ يا مُحَمَّدُُ. قَالَ جِبْرِيلُ: سرْ يَا مُحَمَّدُُ. فَسَارُ مَا شَاءَ اللَّهُُ أَنْ يَسِيرََ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيََهُ خَلْقٌَ مَِنَ الْخُلْقِِ (^٥)، فقَال أَحدُهُم: السَّلاَمُُ عَلَيْكَ يَا أَوَّْلُ، والسلامُ عَلَيْكَ يَا آخَرُُ، وَالسَّلَاَمُُ عَلَيْكَ يَا حَاشِرَُ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ارْدُدِ السلامَ يا مُحَمَّدُُ. قَالَ: فَرَدَّّ السَّلاَمَِ، ثُمَّ لَقِيََهُ الثَّانِى، فَقَالَ لَهُ مِثْلٌَ مُقَالَةًِ [الْأَولِ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّالِثُُ فَقَالَ لَهُ مِثْلٌَ مُقَالَةًِ] (^٦) الأَوَّلين، حَتى انْتَهَىَّ إِلَى بَيْتٍِ الْمَقْدِسِِ، فَعَرََضٌ عَلَيْهِ الْمَاءََ وَاللَّبَنَُ وَالْخَمْرَُ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّبَنََ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَُ يَا مُحَمَّدُُ الْفِطْرَةَُ، وَلَوْ شَرَِبَتَْ الْمَاءََ لَغََرِِقَتَ وَغََرِِقَتْ أُمَتَُك، وَلَوْ شَرَِبَتَْ الْخَمْرََ لِغَوَِيَتَ وَغََوََتْ أُمَتُِك. ثُمَّ بُعِث لَهُ آدَمَُ فَمََنَ دُونَهُ مَِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمََّّهُمْ رَسُولُُ اللَّهِِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تِلْكََ اللَّيْلَةََ، ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَمَّا الْعَجُوزُُ الَّتِي رَأَيْتَ (^٧) على جانبِ الطَّرِيقِِ، فَلَمْ يَبْقََ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ (^٨) ما بقِىَ مَِن (^٩) تلك العجوزِ، وَأَمَّا الَّذِى أَرَادَ أَنْ تَمِيلََ إِلَيْهِ، فَذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبلِيسُ، أَرَادَ أَنْ تَمِيلََ إِلَيْهِ وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمَُ وَمَُوسَى وَعَِيسَى (^١٠).
1 فى م: "ناء عن الطريق: أى". وتنأ بالمكان: أقام وقطن، فهو تانئ. ينظر اللسان (ت ن أ).
2 فى م: "تكون نائية".
3 سقط من: م.
4 فى ص، ت ١، ت ٢، ف: "فتنحى عن الطريق".
5 فى م: "الخلائق".
6 سقط من النسخ، والمثبت من تاريخ دمشق، ونحوه فى بقية المصادر.
7 بعده فى ص، ت ١، ت ٢، ف: "من".
8 بعده في م: "بقدر".
9 بعده في م: "عمر".
10 أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣/ ٥٠١، وأبو عبد الله المقدسى فى المختارة ٦/ ٢٥٨ من طريق يونس =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout