وعُرج به إلى السماءِ حتى صُعِد به فوق السَّماواتِ السبعِ، وأَوْحى إليه هنالِك ما شاء أن يُوحِيَ، ثم رَجَع إلى المسجدِ الحرامِ من ليلتِهِ، فصلَّى به صلاةَ الصبحِ.
حدَّثَنَا يونُسُ بنُ عبدِ الأَعْلى، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني يونُسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، قال: أخبرَنى ابنُ المسيَّبِ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أُسرى به على البُراقِ، وهى دابَّةُ إبراهيمَ التي كان يَزورُ عليها البيتَ الحرامَ، يَقَعُ حافرُها مَوضِعَ طرْفِها، قال: فمرّتْ بعِيرٍ من عيراتِ قريشٍ بوادٍ من تلك الأوديةِ، فنفَرتِ العِيرُ، وفيها بَعيرٌ عليه غرارَتانِ؛ سوداءُ، وزرقاءُ، حتى أتى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إيلياءَ، فأُتى بقدحين؛ قدحِ خمرٍ، وقدحِ لبنٍ، فأخذَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قدحَ اللبنِ، فقال له جبريلُ: هُديتَ إلى الفطرةِ، لو أخذتَ قدحَ الخَمرِ غَوَتْ أمتُك؟ قال ابنُ شهابٍ: فأخبرنى ابنُ المسيَّبِ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ هناك إبراهيمَ وموسى وعيسى، فنعَتَهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: "فأمَّا مُوسى فَضَرْبٌ رَجِلُ الرأسِ كأنه مِن رجالِ شَنُوءَةَ، وأما عيسى فرجلٌ أحمرُ كأنَّما خرَج مِن ديماسٍ (^١)، فأشبهُ مَن رأيتُ به عروةُ بنُ مسعودٍ الثقفيُّ، وأما إبراهيمُ فأنا أشبَهُ ولدِه بهِ". فلما رجَع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حدَّث قريشًا أنه أُسرى به، قال عبدُ اللهِ: فارتدَّ ناسٌ كثيرٌ بعد ما أسلَموا (^٢).
1 الديماس، بفتح الدال وكسرها، والمراد به هنا الحمام. النهاية ٢/ ١٣٣.
2 أخرجه البخارى (٤٧٠٩، ٥٦٠٣)، والبيهقى فى الدلائل ٢/ ٣٥٧ من طريق يونس بن يزيد عن الزهرى، عن ابن المسيب، عن أبى هريرة. وأخرجه البخاري (٣٣٩٤، ٣٤٣٧، ٥٥٧٦)، ومسلم (٢٧٢)، والترمذى (٣١٣٠)، وأبو عوانة، ١/ ١٢٩، ١٣٠ من طريق الزهرى عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. دون وصف البراق وقصة البعير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout