﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾، [فلم تُعاقِبوا] (^١)، ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾. ثم عزَم وأخبرَ فلا يُمثَّلُ (^٢)، فنهَى عن المَثْلِ. قال: مثَّل الكفارُ بقتلَى أُحدٍ، إلا حنظلةَ بنَ الراهبِ، كان الراهبُ أبو عامرٍ مع أبي سفيانَ، فترَكوا حنظلةَ لذلك.
وقال آخرون: نُسِخ ذلك بقولِه فى "براءةَ": ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. قالوا: وإنما قال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾. [حينَ أمَر المؤمنين] (^٣) ألّا يبتدِئوهم (^٤) بقتالٍ حتى يبتدِئوهم (^٤) به، فقال: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠].
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾. قال: هذا [حين أمَر] (^٥) اللهُ نبيَّه أن يُقاتلَ مَن قاتَله. قال: ثم نزَلت "براءةُ" وانسلاخُ الأشهرِ الحُرُمِ. قال: فهذا مِن المنسوخِ (^٦).
1 سقط من: م.
2 فى ت ١: "تمثل"، وفى ت ٢: "تمثيل".
3 في ص، ت ١، ف: "خبرا من المؤمنين"، وفي ت ٢: "خيرا من المؤمنين"، وفى م: "خبر من الله للمؤمنين". وينظر ما سيأتي.
4 في م: "يبدءوهم".
5 في ص، ف: "خبرا من"، وفى م، ت ١: "خبر من"، وفي ت ٢: "خيرا من". والمثبت كما في الدر المنثور.
6 عزاه السيوطى في الدر المنثور ٤/ ١٣٥ إلى المصنف وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout