مسعودٍ عن الأُمَّةِ القانتِ. قال: الأمَّةُ مُعلِّمُ الخيْرِ، والقانتُ المطيعُ للهِ ورسولِه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن منصورٍ -يعني ابن عبدِ الرحمنِ- عن الشَّعْبِيِّ، قال: ثنى فَرْوةُ بنُ نَوْفلٍ الأشجعيُّ، قال: قال ابنُ مسعودٍ: إن مُعاذًا كان أُمَّةٌ قانتًا للهِ حنيفًا. فقلتُ في نفسي: غلِط أبو عبدِ الرحمنِ، إنما قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (^١)﴾. فقال: تدرى ما الأُمَّةُ، وما القانتُ؟ قلتُ: اللهُ أَعلمُ. قال: الأُمَّةُ الذي يُعلِّمُ الخيرَ، والقانتُ المطيعُ للهِ ولرسولِه، وكذلك كان معاذُ بنُ جَبَلٍ، كان (^٢) يُعلِّمُ الخيرَ، وكان مطيعًا للهِ ولرسولِه (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سمِعتُ فِراسًا يُحدِّثُ عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ أنه قال: إن معاذًا كان أُمَّةً قانتًا للهِ. قال: فقال رجلٌ من أشجعَ يُقالُ له: فَرْوةُ بنُ نوفلٍ: نَسِيَ، إنما ذاك إبراهيمُ. قال: فقال عبدُ اللهِ: مَن نَسِيَ؟ إنما كنا نُشَبِّهُه بإبراهيمَ. قال: وسُئِل عبدُ اللهِ عن الأمَّةِ، فقال: معلِّمُ الخيرِ، والقانتُ المطيعُ للهِ ورسولِه (^٤).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن فِراسٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، قال: قرأتُ عند عبدِ اللهِ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾. فقال: كان معاذٌ أُمَّةً قانتًا. قال: هل تدْرِى ما الأمةُ؟ الأُمةُ الذى يُعلِّمُ الناسَ الخيرَ، والقانتُ الذى يُطيعُ اللهَ ورسولَه (^٥).
1 بعده فى م: "كان أمة قانتا لله".
2 سقط من: م، ت ١.
3 أخرجه الطبراني (٩٩٤٧)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٣٠ من طريق ابن علية به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٣٤ إلى الفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
4 أخرجه الطبراني (٩٩٤٤) من طريق شعبة به، وأخرجه أيضًا (٩٩٤٦) من طريق شعبة، عن مجالد وبيان أو أحدهما، عن الشعبي به.
5 أخرجه الطبراني (٩٩٤٣) من طريق الثورى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout