الذي كان قبلَ ذلك يُرْزَقُونه، وقتلٌ بالسيفِ، ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾. يقولُ: وهم مشركون. وذلك أنه قُتِل عظماؤُهم يومَ بدرٍ بالسيفِ على الشركِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ﴾: إى واللهِ، يَعرِفون نسبَه وأمرَه، ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾. فَأَخَذهم اللهُ بالجوعِ والخوفِ والقتلِ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَكُلُوا﴾ أيها الناسُ ﴿مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾؛ مِن بهائمِ الأنعامِ التى أحلَّها لكم ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ مُذكَّاةً غيرَ محرَّمةٍ عليكم. ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾. يقولُ: واشكُروا اللهَ على نعَمِه التي أنعَم بها عليكم في تحليلِه ما أحلَّ لكم من ذلك، وعلى غيرِ ذلك من نعمِه، ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. يقولُ: إن كنتم تَعْبُدون اللهَ، فتُطيعونه فيما يأمُرُكم وينهاكم.
وكان بعضُهم يقولُ: إنما عَنَى بقولِه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾: طعامًا كان بعَث به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المشركين مِن قومِه في سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ رِقَّةً عليهم، فقال اللهُ تعالى للمشركين: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾: من هذا الذى بعَث به إليكم، ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾. وذلك تأويلٌ بعيدٌ مما يدُلُّ
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ١٣٣ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout