فأدرَكهم المشركون فقاتَلوهم، حتى (^١) نَجا من نَجا، وقُتِل مَن قُتِل (^٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: نزَلت هذه الآيةُ في عمَّار بنِ ياسرٍ، وعَيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ، [والوليدِ بن أبي رَبيعةَ] (^٣)، والوليدِ بنِ الوليدِ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ (^٤).
وقال آخرون: بل نزلت هذه الآيةُ في شأنِ ابنِ أبى سَرْحٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، عن الحسينِ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ والحسنِ البصريِّ، قالا في سورةِ النحلِ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، ثم نسَخ واسْتَثْنَى مِن ذلك فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: وهو عبدُ اللهِ [بنُ سعدِ] (^٥) بن أبي سَرْحٍ، الذى كان يكتُبُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأزَلَّه (^٦) الشيطانُ، فلَحِق بالكفارِ،
1 فى م: "ثم".
2 تقدم تخريجه في ٧/ ٣٨١، ٣٨٢.
3 سقط من: ص، م.
4 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٥/ ٥٤٠، دون ذكر الوليد بن أبي ربيعة، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٣٣، وعزاه إلى المصنف، وتحرف عنده "ابن إسحاق" إلى "أبي إسحاق".
5 ليس فى: م، ت ١، ت ٢، ف. وينظر أسد الغابة ٣/ ٢٥٩، والإصابة ٤/ ١٠٩.
6 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فزله". وأزله: حمله على الزلل. ينظر اللسان (ز ل ل).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout